ابن عربي

446

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 63 إلى 64 ] فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ( 63 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 64 ) زعمت طائفة من أهل الكتاب ممن اتخذوا عيسى ربا ، قالوا : إن محمدا يطلب منا أن نعبده كما عبدنا عيسى ، فأنزل اللّه تعالى « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا . . . » الآية فإن اللّه تعالى ما أرسل الرسل إلا ليدعوا الخلق إليه ، لا ليدعوهم إليهم . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 65 إلى 67 ] يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 65 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 66 ) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 ) « حَنِيفاً » أي مائلا إلى اللّه « مُسْلِماً » منقادا إلى اللّه عند كل دعاء يدعوه إليه من غير توقف . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 68 ] إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 ) « وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » من كونه مؤمنا . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 69 ] وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 69 )